الشيخ الأنصاري
131
فرائد الأصول
في الزمان الثاني بالنص ، لا بثبوته في الزمان الأول حتى يكون استصحابا " . أقول : فيه : أن الموقت قد يتردد وقته بين زمان وما بعده فيجري الاستصحاب . وأورد عليه تارة : بأن الشك قد يكون في النسخ ( 1 ) . وأخرى : بأن الشك قد يحصل في التكليف كمن شك في وجوب إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للإفطار ( 2 ) . وثالثة : بأنه قد يكون أول الوقت وآخره معلوما ولكنه يشك في حدوث الآخر والغاية ، فيحتاج المجتهد في الحكم بالوجوب أو الندب أو الحكم بعدمهما عند عروض ذلك الشك إلى دليل عقلي أو نقلي غير ذلك الأمر ( 3 ) . هذا ، ولكن الإنصاف : عدم ورود شئ من ذلك عليه . أما الشك في النسخ ، فهو خارج عما نحن فيه ، لأن كلامه في الموقت من حيث الشك في بعض أجزاء الوقت ، كما إذا شك في جزء مما بين الظهر والعصر في الحكم المستفاد من قوله : " اجلس في المسجد من الظهر إلى العصر " ، وهو الذي ادعى أن وجوبه في الجزء المشكوك ثابت بنفس الدليل . وأما الشك في ثبوت هذا الحكم الموقت لكل يوم أو نسخه في
--> ( 1 ) هذا الإيراد للمحقق الكاظمي في الوافي ( مخطوط ) : الورقة 244 . ( 2 ) هذا الإيراد للمحقق القمي في القوانين 2 : 53 . ( 3 ) هذا الإيراد للسيد الصدر في شرح الوافية ( مخطوط ) : 351 .